الشافعي الصغير

29

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

عملا بالأصل نعم إن وجد سبب يحال عليه كمسألة بول الظبية عمل بالظن كما تقدم ويختلف المعفو عنه بالوقت وموضعه من الثوب والبدن فيعفى في الذيل والرجل عما لا يعفى عنه في الكم واليد وبحث الزركشي وغيره العفو عن قليل منه تعلق بالخف وإن مشى فيه بلا نعل وخرج بالطين عين النجاسة إذا بقيت في الطريق فلا يعفى عنها نعم إن عمتها فللزركشي احتمال بالعفو وميل كلامه إلى اعتماده كما لو عم الجراد أرض الحرم وخرج بالقليل الكثير فلا يعفى عنه لعدم عسر اجتنابه وضابط القليل هنا ما لا ينسب صاحبه لسقطة على شيء أو كبوة على وجهه أو قلة تحفظ وتضعيف الزركشي له بأن المدار على العرف غير صحيح لأن هذا ضبط العرف المطرد ويعفى في الثوب والبدن عن قليل دم البراغيث والقمل والبق وونيم الذباب وكل ما لا نفس له سائلة وعن قليل بول الخفاش والقياس أن روثه وبول الذباب كذلك كما أفاده الشيخ رحمه الله تعالى إذ كل ذلك مما تعم به البلوى ويعسر الاحتراز عنه والبق هو البعوض قاله في الصحاح والظاهر كما قاله الشيخ شموله للبق المعروف ببلادنا والأصح أنه